أبو حمزة الثمالي
189
تفسير أبي حمزة الثمالي
الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ( 18 ) أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الأخر وجهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدى القوم الظالمين ( 19 ) 122 - [ الفضل الطبرسي ] في تفسير أبي حمزة : ان العباس لما أسر يوم بدر أقبل عليه أناس من المهاجرين والأنصار فعيروه بالكفر وقطيعة الرحم ، فقال : مالكم تذكرون مساوئنا وتكتمون محاسننا ، قالوا : وهل لكم من محاسن ، قال : نعم . والله لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ونفك العاني فأنزل الله تعالى : * ( ما كان للمشركين أن يعمروا ) * إلى آخر الآيات ( 1 ) . يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون ( 23 ) 123 - [ ابن شهرآشوب ] أبو حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ) * قال : فإن الإيمان ولاية علي بن أبي طالب ( 2 ) .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 22 . في الدر المنثور : ج 3 ، ص 219 : أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك قال : أقبل المسلمون على العباس وأصحابه الذين أسروا يوم بدر يعيرونهم بالشرك فقال العباس اما والله لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونفك العاني ونحجب البيت ونسقي الحاج فأنزل الله * ( أجعلتم سقاية الحاج ) * الآية . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، باب النصوص على إمامة علي ( عليه السلام ) ، فصل في أنه الايمان ص 113 . تقدم مثله في سورة المائدة ، الآية 5 . وهو من التفسير بالمصداق وقد سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) ايمانا حينما برز إلى عمرو بن ود يوم الخندق حيث قال ( صلى الله عليه وآله ) : " برز الايمان كله إلى الكفر كله " .